
يا ليت هناك موسما تتساقط فيه أقنعة بعض البشر !
كلنا شاهدنا فيلم الجوكر الجزء الأول، الفيلم الذي يحمل رسالة قوية، تترك انطباعا مختلفا لكل منا حول المهرج.
في كل مرحلة من حياتنا نكون مجبرين على اتخاذ قرارات حتمية و مصيرية بمفردنا، نتحمل مسؤوليتها. تغير حياتنا للأفضل إن أحسنا الاختيار، أو طريقا نندم عليه حيث لا ينفعنا الندم.

فماذا لو كان علينا الاختيار بين كل المجالات التي تنفتح في وجهنا ما إن نصل إلى مرحلة الدراسات العليا؟ أي مجال نختار وأي منها هو الأفضل؟ وهل نستطيع أن نختار اختيارا صحيحا منذ البداية لا نندم عليه مستقبلا؟
كل هذه الاسئلة تدور في نفس الطالب في مرحلة ما من حياته، ونادرا ما يصادف أحدا يوجهه نحو الاختيار الصحيح. و الصائب أن يختار توجهه بنفسه، لأنه هو من يهمه الأمر، و الاستعانة بموجه إن اقتضى الأمر أو كان لديه لبس ما. بل من الأحسن لكل طالب أن يبحث عن أي المجالات يفضلها أكثر، وأي منها مطلوب في سوق الشغل مستقبلا.
بدلا من بحثك هنا وهناك عليك أولا أن تبدأ بسؤال نفسك، ماذا أريد؟ ماذا يثير اهتمامي؟ وأي مادة أنا متميز فيها وأستطيع التفوق فيها دراسيا و عمليا على حد سواء؟ هل لدي توجه علمي أم أدبي؟ ما هي ميولاتي؟ هل أنا مغرم بالفن أو الأدب أو التاريخ؟ أم أنا متيم بالعلوم التجريبية والنظريات العلمية و أتميز في الحساب و التحليل؟ أيهما يناسب طموحاتي؟
جواب تساؤلاتك لا يمكن لموجه أن يأخذ محلك و يجيب بلسانك، أنت أيها الطالب وحدك من يختار، واعلم أنك الوحيد القادر على معرفة الطريق الذي سيوصلك للنجاح ولا أحد غيرك. لا تعتمد كثيرا على آراء الناس، فالأذواق مختلفة؛ اهتماماتهم وقدراتهم ايضاً. كشخص أخذ وصفة دواء وصفت لغيره ، فأخذ الوصفة واشترى الدواء ، وينتظر أن يشفى مثلما شفي الذي أخذ نفس الدواء، هل تجد أن فعله هذا سليم؟ بالطبع لا، فالأجدر بالذكر أن كل حالة تؤخذ على حدة ولا يمكن تعميم دواء لكل حالة مشابهة دون استشارة الطبيب.
عليك إذن أن يكون اختيارك يوافق شغفك، فإن كنت تجيد الرسم فمدرسة الفنون الجميلة ستكون اختيارا سديدا، وإن كنت مولعا بالمسرح فالتمثيل مستقبلك، أما إن كنت معجبا بالتصميم فالهندسة المعمارية الأنسب لك. اختيارك لمجال أنت مولع به لن تمل منه أو تتعب وأنت تزاول عملك أو تدرس، ولو كان أمامك مشوار طويل لقطعه كمجال الطب مثلا، فلولا شغف طلاب الطب وحبهم للمهنة لما استحملوا عناء سنوات طويلة من المذاكرة والاجتهاد.
ولا تنسى، أنه لابد من استشارة ذوي الاختصاص لتأخذ المعلومة الصحيحة من صاحبها وتكون لديك فكرة موثوقة من صاحبها عن مهنة تنتظرك في مستقبل قريب، وإن استطعت أن تعاين المهنة و تلامسها عن قرب ستتأكد من أنها الاختيار الحاسم والصائب ، لتحصل على عمل يجعلك سعيدا في حياتك لا يحسسك أنك تعمل أصلا.
إن كنت تريد البدء من الآن توجيهك، خذ ورقة و قلما. ستساعدك على ترتيب أفكارك. اكتب ما قد يعينك على فهم نفسك. أجب بوضوح على الأسئلة السابقة. يمكنك إبقاؤها لنفسك أو تمزيقها في ما بعد. المهم أنها ساعدتك على اتخاذ القرار السليم.
نصيحة أخيرة لك، لا تستعجل و خذ وقتك، و ليكن الحظ من نصيبك!

كلنا شاهدنا فيلم الجوكر الجزء الأول، الفيلم الذي يحمل رسالة قوية، تترك انطباعا مختلفا لكل منا حول المهرج.

في زمن الآلات الذكية، ونمط الحياة السريع والباهت، بدأت تختفي المشاعر الإنسانية؛ عدنا نخجل من أنفسنا ونستحيي من التعبير عنها بكل صدق. كأن احتكاكنا اليومي بالحياة المعاصرة سلب منا إنسانيتنا، وعدنا نتشبه بالروبوتات ونقلدها

حوّلي صناديق الخشب القديمة إلى رف كتب أنيق ومتين، بأقل تكلفة وبأدوات بسيطة.
بفضل انضمامك تحصل على ميزة تمكنك من الحصول على أحدث المقالات أسبوعيا مباشرة على بريدك.
شكرا — تحقق من بريدك لتأكيد الاشتراك
ألغ اشتراكك بكل سهولة